51313343512557297292729729434355343

يامسكين - صنائع المعروف تقي مصارع السوء

يامسكين - صنائع المعروف تقي مصارع السوء

هل تظن يا مسكين أن الناس في حاجة إليك وإلى خدماتك؟!
لا والله! بل أنت في حاجة إلى أن تكون خادمًا لهم، لتشعر بإنسانيتك ومروءتك.
هل تظن أن الكون سيتوقف على بَذْلِك وعطائك؟!
لا والله! بل أنت في حاجة إلى أن تبذل وتعطي، لأن الأيام دول، ولو شَحُحَت، شُح عليك!
هل تظن أنك بخدماتك للناس قد اسديت لهم (فقط) معروفًا؟!
لا والله! بل إنك تصنع المعروف لنفسك أيضًا، فصنائع المعروف تقي مصارع السوء!
هل تظن أن فعلك الخير كرم منك وتفضل؟!
لا والله! بل أنت تتفضل على نفسك به لتفلح، {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج:77].
هل تظن أن نفعك للناس، ومؤازرتك لهم منة، وجميل تنتظر عليه ردًا؟!
لا والله! بل تفعله لتنال شرف محبة الله، «أحبُّ الناسِ إلى اللهِ تعالى أنفعُهم للناسِ» (السلسلة الصحيحة؛ برقم:2/575).
يا مسكين، افهم، إن الأصل أنك بقضاء حوائج الناس، وتفريج كربهم، والتخفيف عنهم، وإدخال السرور عليهم، وإحسانك إليهم تحسن إلى نفسك، وتصنع لها المعروف، وتفعل لها الخير، وتكرمها، وتتودد إليها، إن فعل الخير؛ وصناعة المعروف؛ إحياء لقلبك، وتخليد لذكرك عند ربك، وإكرام لأهلك وأولادك، ودَين إن لم تسترده في الدنيااسترددته أضعافًا مضاعفة يوم القيامة.
أحسنوا إلى أنفسكم بإحسانكم إلى الناس! {إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ} [الإسراء:7].
وإن قمة القهر والعجز أن يكون أحب الناس إلى قلبك على الإطلاق في محنة؛ وأنت عاجز مقهور عن الوقوف بجوارهم، والتخفيف عنهم، والأخذ بأيديهم.
فاللهم إني أعوذ بك من العجز، وقهر الرجال
  1. التدوينة التالية
  2. التدوينة السابقة
    blogger
    facebook
جارى التحميل ...

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك